‏إظهار الرسائل ذات التسميات تميم البرغوثي. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات تميم البرغوثي. إظهار كافة الرسائل
| 0 التعليقات ]

إذا ارتاح الطغاة إلى الهوانِفذكرهم بأن الموتَ دانِ
ومن صُدَفٍ بقاءُ المرءِ حَيَّاًعلى مرِّ الدَّقائقِ والثواني
وجثةِ طِفْلَةٍ بممرِّ مَشْفَىًلها في العمر سبعٌ أو ثمانِ
أراها وهي في الأكفان تعلو ملاكا في السماء على حصان
على بَرْدِ البلاطِ بلا سريرٍوإلا تحتَ أنقاضِ المباني
كأنَّكِ قُلْتِ لي يا بنتُ شيئاًعزيزاً لا يُفَسَّر باللسانِ
عن الدنيا وما فيها وعنيوعن معنى المخافةِ والأمانِ
فَدَيْتُكِ آيةً نَزَلَتْ حَدِيثاًَبخيطِ دَمٍ عَلَى حَدَقٍ حِسَانِ
فنادِ المانعينَ الخبزَ عنهاومن سَمَحُوا بِهِ بَعْدَ الأوانِ
وَهَنِّئْهُم بِفِرْعَوْنٍ سَمِينٍكَثَيرِ الجيشِ مَعمورِ المغاني
له لا للبرايا النيلُ يجريله البستانُ والثَمَرُ الدَّواني
وَقُل لمفرِّقِ البَحرَيْنِ مهماحَجَرْتَ عليهما فَسَيَرْجِعَانِ
وإن راهنتَ أن الثَأر يُنسىفإنَّكَ سوفَ تخسرُ في الرِّهانِ
نحاصَرُ من أخٍ أو من عدوٍّسَنَغْلِبُ، وحدَنا، وَسَيَنْدَمَانِ
سَنَغْلِبُ والذي جَعَلَ المنايابها أَنَفٌ مِنَ الرََّجُلِ الجبانِ
بَقِيَّةُ كُلِّ سَيْفٍ، كَثَّرَتْنامَنَايانا على مَرِّ الزَّمَانِ
كأن الموت قابلة عجوزتزور القوم من آنٍ لآنِ
نموتُ فيكثرُ الأشرافُ فيناوتختلطُ التعازي بالتهاني
كأنَّ الموتَ للأشرافِ أمٌّمُشَبَّهَةُ القَسَاوَةِ بالحنانِ
لذلك ليس يُذكَرُ في المراثيكثيراً وهو يُذكَرُ في الأغاني
سَنَغْلِبُ والذي رَفَعَ الضحايامِنَ الأنقاضِ رأساً للجنانِ
رماديِّونَ كالأنقاضِ شُعْثٌتحدَّدُهم خُيوطٌ الأرْجُوَانِ
يَدٌ لِيَدٍ تُسَلِّمُهم فَتَبْدُوسَماءُ اللهِ تَحمِلُها يدانِ
يدٌ لِيَدٍ كَمِعراجٍ طَوِيلٍإلى بابِ الكريمِ المستعانِ
يَدٌ لِيَدٍ، وَتَحتَ القَصْفِ، فَاْقْرَأْهنالكَ ما تشاءُ من المعاني
صلاةُ جَمَاعَةٍ في شِبْرِ أَرضٍٍوطائرةٍ تُحَوِّم في المكانِ
تنادي ذلك الجَمْعَ المصلِّيلكَ الوَيْلاتُ ما لَكَ لا تراني
فَيُمْعِنُ في تَجَاهُلِها فَتَرمِيقَنَابِلَها فَتَغْرَقُ في الدُّخانِ
وَتُقْلِعُ عَنْ تَشَهُّدِ مَنْ يُصَلِّيوَعَنْ شَرَفٍ جَدِيدٍ في الأَذَانِ
نقاتلهم على عَطَشٍ وجُوعٍوخذلان الأقاصي والأداني
نقاتلهم وَظُلْمُ بني أبينانُعانِيه كَأَنَّا لا نُعاني
نُقَاتِلُهم كَأَنَّ اليَوْمَ يَوْمٌوَحِيدٌ ما لَهُ في الدهر ثَانِ
بِأَيْدِينا لهذا اللَّيْلِ صُبْحٌوشَمْسٌ لا تَفِرُّ مِنَ البَنَانِ

.

بيان عسكري فاقرأوه فقد ختم النبي على البيان

يقولون في نشرة العاشرةْ

إن جيشاً يحاصر غزة والقاهرةْ

يقولون طائرة قصفت منزلاً

وسط منطقة عامرةْ

فأضيف أنا

لن يمر زمان طويل على الحاضرينْ

لكي يَرَوُا المسلمين وأهل الكرامة من كل دينْ

يعيدون عيسى المسيح إلى الناصرةْ

والنبي إلى القدس، يهدي البراق فواكه من زرعنا

ويطوقه بدمشقٍ من الياسمينْ

.

يقولون جيش يهاجم غزة من محورينْ

يقولون تجري المعارك بين رضيع ودبابتينْ

فأقول أنا

سوف تجري المعارك في كل صدر وفي كل عينْ

وقد تقصف المدفعية في وجه ربك ما تدعي من كذبْ

ويقول العدو لنا فليكن ما يكونْ

فنقول له، فليكن ما يجبْ

.

بياناتنا العسكرية مكتوبة في الجبينْ

لم تكن حكمة أيها الموت أن تقتربْ

لم تكن حكمة أن تحاصرنا كل هذي السنينْ

لم تكن حكمة أن ترابط بالقرب منا إلى هذه الدرجةْ

قد رأيناك حتى حفظنا ملامح وجهكَ

عاداتِ أكلكَ

أوقاتَ نومكَ

حالاتِك العصبيةَ

شهواتِ قلبكَ

حتى مواضع ضعفكَ، نعرفها

أيها الموت فاحذرْ

ولا تطمئن لأنك أحصيتنا

نحن يا موت أكثرْ

ونحن هنا،

بعد ستين عاماً من الغزو،

تبقى قناديلنا مسرجةْ

بعد الفي سنةْ

من ذهاب المسيح إلى الثالث الإبتدائي في أرضنا،

قد عرفناك يا موت معرفة تتعبُكْ

أيها الموت نيتنا معلنة

إننا نغلبُكْ

وإن قتلونا هنا أجمعينْ

أيها الموت خف أنت،

نحن هنا، لم نعد خائفين


| 0 التعليقات ]

نفسي الفداء لكل منتصر حزين
قتل الذين يحبهم،
إذ كان يحمي الآخرين
يحمي بشبرٍ تحت كعبيه اتزان الأرض
معنى العدل في الدنيا على إطلاقه
يحمي البرايا أجمعين
حتى مماليك البلاد القاعدين
والحرب واعظة تنادينا
لقد سلم المقاتل
والذين بدورهم قتلوا
نعم هذا قضاء الله لكن
ربما سلموا إذا كان الجميع مقاتلين
نفسي فداء للرجال ملثمين
إذ يطلقون سلاحهم مثل الدعاء يطير من أدنى لأعلى
مثل تاريخ هنا يملى فيتلى
حاصرونا كيفما شئتم
فإن الخبز والتاريخ يصنع هاهنا تحت الحصار
نفسي فداء للشموس تسير في الأنفاق من دار لدار
حيث الصباح غدا يهرب من يد ليد
بديلاً عن صباح خربته طائرات الظالمين
نفسي فداء للسماء قنابل الفسفور تملؤها
كشعر الغول ألف جديلة بيضاء نحو الأرض تسعى
ألف أفعى
والسماء تريد أن تنقض كالمبنى القديم
ونرفع الأيدي لنعدل ميلها،
وتريد أن تنهار لولا ما توفر من أكف الطيبين
يا أهل غزة ما عليكم بعدها
والله لولاكم لما بقيت سماء ما تظل العالمين
نفسي الفداء لعرق زيتون من البلد الأمين
أضحى يقلص ظله،
كالشيخ يجمع ثوبه لو صادفته بِرْكَةٌ في الدرب
حتى لا يمر مجند من تحته
ويقول إن كسرته دباباتهم في زحفها نحو المدينة
“لا يهم، على الأقل فإنهم لن يستظلوا بي
وتلك نبوءة
قد كان يفهمها الغزاة من القرون السابقين
هذي بلاد الشام
كيف تقوم فيها دولة ربت عداوتها مع الزيتون يا حمقى
ولكن عذركم معكم فأنتم بعدُ ما زلتم غزاة محدثين
قسماً بشيبي لن يطول يقاؤكم
فالغصن يأنف أن تمروا تحته
والأرض تأنف أن تمروا فوقها
والله سماكم قديماً في بلادي عابرين
نفسي فداء للرجال المسعفين
المنحنين على الركام ولم يكونوا منحنين
الراكضين إلى المنازل باحثين عن الأنين
حيث الأنين علامة الأحياء يصبح نادراً
حيث الحياة تصير حقاً لا مجازاً خاتماً في التُرْبِ
تظهرُ، يرهفون السمعَ تحت القصفِ،
تخفى يرفعون الردمَ، لا أحدٌ هنا،
تبدو يدٌ أو ما يشابهها هناكَ،
ويخرجون الجسمَ رغم تشابه الألوانِ
بين الردم والإنسانِ
كالمعنى من الهذيانِ
تطلع أمةٌ وكأنما هي فكرة منسيةٌ
يا دهر فلتتذكر الموتى،
هنالك سبعة في الطابق الثاني
ثمانية بباب الدار،
أربعة من الأطفال ماتت أمهم وبقوا
لأيام بلا ماء ولا مأوى
ولا صوت، ولا جدوى
ولا دعوة لرب المن والسلوى
فيا موت استعد فإنهم والله لن يأتوك أطفالاً
ولكن كالشيوخ تجارباً ومرارة
حضر دفاعك فالقضاة
مضرجين بحكمهم
قدموا عليك مسائلين وغاضبين
نفسي الفداء لأسرةٍ جمع الجنود كبارها وصغارها في غرفة،
قالوا لهم، أنتم هنا في مأمن من شرنا
ومضوا،
ليأمر ضابط منهم بقصف البيت عن بعدٍ
ويأمر بعدها جرافتين بأن يسوَى كل شيء بالتراب،
لعل طفلاً لم يمت في الضرية الأولى
ويأمر بعد ذلك أن تسير مجنزرات الجيش في بطء على جثث الجميع
يريد أن يتأكد الجندي أن القوم موتى
“ربما قاموا”
“ربما قاموا”، يحدث نفسه في الليل
يرجع مرة أخرى لنفس البيت، يقصفه،
ويقنع نفسه، ماتوا، بكل طريقة ماتوا،
ويسأل نفسه، لكن ألم أقتلهمو من قبل،
من ستين عاماً، نفس هذا القتل،
نفس مراحل التنفيذ،
لست أظنهم ماتوا،
ويطلب طلعة أخرى
من الطيران تنصره على الموتى
ويرفع شارة للنصر مبتسماً إلى العدسات منتصراً
سعيداً أن طفلاً لم يقم من تحت أنقاض المباني كي يعاتبه
ولكن لا ينام الليل، ما زال احتمالاً قائماً أن يرجعوا
فيضيء ليلتهم بانواع القنابل،
سائلاً قطع الظلام عن الركام وأهله
ماذا ترين وتسمعين
فتجيبه: لم ألق إلا قاتلاً قلقاً، وقتلى هادئين

نفسي فداء للصغار الساهرين
عطشاًَ وجوعاً من حصار الأقربين الآكلين الشاربين
المالكين النيل والوادي وما والاهما ملك اليمين
الشائبين الصابغين رؤوسهم فمعمرين
من أين يأتيكم شعور أنكم سَتُعَمّرُون إلى الأبدْ
ثقة لعمري لم أجدها في أحدْ
عيشوا كما شئتم ليوم أو لغدْ
لكن إذا سرتم غدا في شاشة التلفاز
سيروا صاغرين
نفسي فداء للصغار النائمين
بممر مستشفى على برد البلاط بلا سرير،
خمسةً أو ستةً متجاورين
في صوف بطانية فيها الدماء مكفنين
قل للعدو، أراك أحمق ما تزالْ،
فالآن فاوضهم على ما شئت
واطلب منهمو وقف القتالْ
يا قائد النفر الغزاة إلى الجديلة
أو إلى العين الكحيلة من سنين
أدري بأنك لا تخاف الطفل حياً
| 0 التعليقات ]

حديثُ كساءِ النبي الذي سوق اكتب عنه حديثٌ عن الوحدة العربية والعافية

وسأبدأ قولي بنثر أضيف له الوزن والقافية

ومن بعده سوف أنشدُ شعراً بلا حلية الوزن يحسبه النقاد , خطأً , أن ما فيه من صورِ , حليةٌ كافية

وبعدهما سأوحدُ بينهما , حيث أن القصيدة عن وحدة الناس في وطني ولأني أرى وحدة المذهبين على مذهبي اللغة عالية:

حديثُ الكساء حديث قصير مُؤداهُ ان النبي دعا حسناً وحسيناً وفاطمةً وعلياً وضمَّ عليهم كساءً من الشعر ثم دعا الله ان يذهب الرجزَ عنهم فأنزل ربكَ آية تطهيرهم , هكذا وردت في مراجع أهل الحديث من الفرقتين.

حديث الكساء حديثُ جميلُ ولست أبالي إذا أختلف الناس من بعد ذلك في الأثر الطائفي لذكري له

بل وإني لمن أجمل هذا خصوصا ذكرت الحديث . لقد نظر الناس في أثر الضم هل فيه رمز لعصمة من كان تحت الكساء أن القصد تكريمهم دون توصية بالامامة بعد الرسول . ولكن أنا , ولأني من الشعراء , ولستُ من الفقهاء , ولا أبتغي أن أحول هذي القصيدة درساً بعلم الأصول , أقول , وأجري على الله فيما أقول , باني سأُدخِلُ فيه اللذين أبوا أن يَذلُّوا لغازٍ أتاهمْ, وأُخرِجُ منه الذين على العكس منهم أباحوا لِحاهم , فمن رد كيد اليهود عن المسلمين بِلُبنان عندي سيدخل تحت الكساء , ومن رد كيد التحالف عن شارع في العراق سيدخُل تحت الكساء , وإن كان هذا على مذهبٍ لا يوافقُ ذاك فإني أرى تلك موعظةً لو تفكر أهل العقول , وهذا خلاصة نثري , فإن تُرد الآن ان تسمعَ الشعر فاسمعْ:

***

أقولْ :

دخانٌ كثيفٌ يُوزَن بالاطنانْ

يعبُر الخرائط

إن ترفع يدك لا تراها

والناس يصدم بعضهم بعضا كسيارات الملاهي

فإن تتبعتَ الدخان الى مصدره

وصلت الى غيلونِ القيصرْ

شبكةٌ من النور

تُلقى لتنتشلهم

يسقطون من خلالها واحدا تلو الآخر

فتعود الى ربها

كَيَدِ طفلٍ يحاولُ نقل البحر بأصابعه الى دلوه الصغير

كتبُ النحوِ , والفلسفةِ , والرياضياتْ

تتبرعُ لجدران المساجد

كلٌ بسطر أو أثنين ,

تتصلُ السطورُ وتتلوى في تكوينات نباتيةٍ

متشابكة على المحراب

المحرابُ ينمو الى ان تحتكر فروع نباتاتهِ

وتوزيعَ الشمس والظلِّ

بين محيطين وسبعة أبحر

ثم لا يلبثُ ان يجد المحرابُ من ينسفُه

قبابٌ تشتعلْ ,

المصلونَ أكثر الناس حرصا على إحراق المساجدْ

والكفارُ أكثر الناس حرصا على المشاهدة والترميم

أو على الترميمِ أولاً , أي قبل الحريق

تجتمع الكتب سراً , وتتبرع , مرى أخرى

كلٌ بسطر أو اثنينْ

وتتصل السطور لتصبح ساق نبات طويلْ

يلتفُّ على الركام , ويحاولُ

عاجزاً , أن يُزهرْ

تستمرُّ القبابُ في الاشتعال

والكتب في التبرع .

بعد فترة ,

أصبحت القباب تشتغل ذاتيا

يعني من غيظها,

أما الكتبُ ,

فأصبحت من كثرة ما تبرعت

بيضاء تماما

ومن أبيضت كتبه

أبيضت راياتهُ

ساعتان رمليتان

كل واحدة تتهم الاخرى بأنها مقلوبة

وتدعوها أن تعتدل مثلها

ويدٌ واضحةٌ جدا

تقلبهما في نفس اللحظة

ومن موقعيهما الجديدين

تستمرُّ كل واحد منهما في اتهام الاخرى

والرمل داخل الزجاج

صحراء العرب بمن فيها

أربعة جيوش من ورق اللعب

جيشان احمران وجيشان اسودان

تظهر المذيعة في نشرة الاخبار

يتقاتل الاسودان والاحمران

المذيعة تذكر خلط الاوراق

يتحالف كل جيش اسود مع نظير احمر

المذيعة مرة اخرى

تنقسم كل ورقة الى لونين,

نصفها الأعلى أحمر

والأسفل أسود ,

أو العكس ,

تزداد العداوة كلما اقترب الخصم خصمه

فما ظنك بالخصمين وقد أصبحا متجاورين

في ورقة واحدة

تصاب الاوراق بالفصام

فتقطع كل ورقة نفسها من الوسط

نهاية النشرة

سلة المهملات


على هامش الصورة

جموع المشجعين

يضرب بعضهم بعضا بالاحذية

شيوخ الدين ,

يبنون مساجد في الفضاء الخارجي

شيوخ السياسة ,

يحملون الكراسي على رؤوسهم

كآلهة المصرين القدامى

شيوخ الكلام,

والكلام أمر عظيم ,

مشغولون بقصيدة النثر ,

والكبت الجنسي والاكتئاب

وأنا

أحاول ان اكمل هذه القصيدة

***

يا كساء النبي استمعْ

يا علي المقام

أنتَ أكرم ما في مخيمنا من خيام

فليُقم فيكَ مستوصف , إن تيسر

ياوي اليه ضعاف الأنام

يا كساء النبي و وبرج الحمام

يا شريطا من النور ضُمَّ على باقة من كرام

يا شبيه السماء القريب وصبح المعاني

ويا رحمة الله منسوجة في خياطة بُردٍ يماني

وتذكرة بالزمان العفي

يا كساء النبي


يا كساء النبي ارتفع راية عالية

لبني الجارية

للذين إذا تُركوا في المنافي وشقر المواني

فلا ماء يخرج من تحت أقدامهم

لا ولا وفد يأتي اليهم

وغن أخذوا ليضحي بهم

لا فداء لهم يتنزل من جنة ما

ولا بيت تعلو قواعده فوقهم

فيجيئ الحجيج اليهم بفاكهة الاربع النائية

يا كساء النبي ارتفع راية عالية

لبني الجارية

يا كساء النبي وجمّع قبائلهم ,

خفف الموت عنهم قليلا , وغربتهم

فلقد أصبحوا في البلاء سواء

وباتوا ولا فرق بين المقيمة والجالية

يا كساء النبي ارتفع راية عالية

لبني الجارية

قم واعطهمو الدرع والسيف والرمح ,

واتل عليهم من الذكر شيئا

وصل الجماعة فيهم

وقل حاربوا كل باغ قوي

يا كساء النبي


يا كساء النبي اجتمع

كالضمادات ضمت الى جرحها بُرءها

والشباك إذا انتشلت ملئها

والامومة في ضمة الصدر

تنشر حتى النجوم السما دفئها

يا كساء النبي اجتمع

فاذا ما اجتمعت استع

للزهور ومن لا يحب الزهور ولا يشتهيها

اتسع للولاة ومن لا يليها

اتسع للحقيقة والشك فيها

اتسع للسهول استع للجبال

اتسع للنساء استع للرجال

اتسع للعجوز استع للرضيع

يا كساء النبي اتسع للجميع

وصلى عليك البصير السميع

يا كساء النبي.
| 0 التعليقات ]



أَرَى أُمَّةً في الغَارِ بَعْدَ مُحَمَّدٍ تَعُودُ إليهِ حِينَ يَفْدَحُهَا الأَمْرُ

أَلَمْ تَخْرُجِي مِنْهُ إلى المُلْكِ آنِفَاً كَأَنَّكِ أَنْتِ الدَّهْرُ لَوْ أَنْصَفَ الدَّهْرُ

فَمَالَكِ تَخْشَيْنَ السُّيُوفَ بِبَابِهِ كَأُمِّ غَزَالٍ فِيهِ جَمَّدَهَا الذُّعْرُ

قَدِ اْرْتَجَفَتْ فَاْبْيَضَّ بِالخَوْفِ وَجْهُهَا وَقَدْ ثُبَّتَتْ فَاْسْوَدَّ مِنْ ظِلِّها الصَّخْرُ



يا أُمَّتي يَا ظَبْيَةً في الغَارِ ضَاقَتْ عَنْ خُطَاها كُلُّ أَقْطَارِ الممَالِكْ

في بالِها لَيْلُ المذَابِحِ والنُّجُومُ شُهُودُ زُورٍ في البُروجْ

في بالِها دَوْرِيَّةٌ فِيها جُنُودٌ يَضْحَكُونَ بِلا سَبَبْ

وَتَرَى ظِلالاً لِلْجُنُودِ عَلَى حِجَارةِ غَارِها

فَتَظُنُّهم جِنَّاً وتَبْكِي: "إنَّهُ الموْتُ الأَكِيدُ ولا سَبِيلَ إلى الهَرَبْ"

يَا ظَبْيَتي مهلاً، تَعَالَيْ وَاْنْظُرِي، هَذَا فَتَىً خَرَجَ الغَدَاةَ وَلَمْ يُصَبْ

في كَفِّهِ حَلْوَىً، يُنَادِيكِ: "اْخْرُجِي، لا بَأْسَ يَا هَذِي عَلَيكِ مِنَ الخُرُوجْ"

وَلْتَذْكُرِي أَيَّامَ كُنْتِ طَلِيقَةً،

تَهْدِي خُطَاكِ النَّجْمَ في عَلْيائه، والله يُعرَفُ من خِلالِكْ



يا أُمَّنا، والموتُ أَبْلَهُ قَرْيَةٍ يَهْذِي وَيسْرِقُ مَا يَطيب لَهُ مِنَ الثمر المبارَكِ في سِلالِكْ

وَلأَنَّهُ يَا أمُّ أَبْلهُ، فَهْوَ لَيْسَ بِمُنْتَهٍ مِنْ أَلْفِ عَامٍ عَنْ قِتَالِكْ

حَتَّى أَتَاكِ بِحَامِلاتِ الطَّائِرَاتِ وَفَوْقَها جَيْشٌ مِنَ البُلَهَاءِ يَسْرِقُ مِنْ حَلالِكْ

وَيَظُنُّ أَنَّ بِغَزْوَةٍ أَوْ غَزْوَتَيْنِ سَيَنْتَهِي فَرَحُ الثِّمارِ عَلَى تِلالِكْ

يَا مَوْتَنَا، يَشْفِيكَ رَبُّكَ مِنْ ضَلالِكْ!



يَا أُمَّةً في الغَارِ مَا حَتْمٌ عَليْنَا أَنْ نُحِبَّ ظَلامَهُ

إِنِّي رَأَيْتُ الصُّبْحَ يَلْبِسُ زِيَّ أَطْفَالِ المَدَارِسِ حَامِلاً أَقْلامَهُ

وَيَدُورُ ما بينَ الشَّوارِعِ، بَاحِثاً عَنْ شَاعِرٍ يُلْقِي إِلَيْهِ كَلامَهُ

لِيُذِيعَهُ للكَوْنِ في أُفُقٍ تَلَوَّنَ بِالنَّدَاوَةِ وَاللَّهَبْ

يَا أُمَّتِى يَا ظَبْيَةً في الغَارِ قُومِي وَاْنْظُرِي

ألصُّبْحُ تِلْمِيذٌ لأَشْعَارِ العَرَبْ



يا أُمَّتي أَنَاْ لَستُ أَعْمَىً عَنْ كُسُورٍ في الغَزَالَةِ،

إنَّهَا عَرْجَاءُ، أَدْرِي

إِنَّهَا، عَشْوَاءُ، أَدْرِي

إنَّ فيها كلَّ أوجاعِ الزَّمَانِ وإنَّها

مَطْرُودَةٌ مَجْلُودَةٌ مِنْ كُلِّ مَمْلُوكٍ وَمَالِكْ

أَدْرِي وَلَكِنْ لا أَرَى في كُلِّ هَذَا أَيَّ عُذْرٍ لاعْتِزَالِكْ

يا أُمَّنا لا تَفْزَعِي مِنْ سَطْوَةِ السُّلْطَانِ. أَيَّةُ سَطْوَةٍ؟

مَا شِئْتِ وَلِّي وَاْعْزِلِي، لا يُوْجَدُ السُّلْطَانُ إلا في خَيَالِكْ



يَا أٌمَّتي يا ظَبْيَةً في الغَارِ تَسْأَلُني وَتُلحِفُ: "هَلْ سَأَنْجُو؟"

قُلْتُ: " أَنْتِ سَأَلْتِني مِنْ أَلْفِ عَامٍ. إنَّ في هَذَا جَوَاباً عَنْ سُؤَالِكْ"



يَا أُمَّتِي أَدْرِي بأَنَّ المرْءِ قد يَخْشَى المهَالِكْ

لَكِنْ أُذَكِّرُكُمْ فَقَطْ فَتَذَكَّرُوا

قَدْ كَانَ هَذَا كُلُّهُ مِنْ قَبْلُ وَاْجْتَزْنَا بِهِ

لا شَيْءَ مِنْ هَذَا يُخِيْفُ، وَلا مُفَاجَأَةٌ هُنَالِكْ



يَا أُمَّتِي اْرْتَبِكِي قَلِيلاً، إِنَّهُ أَمْرٌ طَبِيْعِيٌّ،

وَقُومِي،

إنه أَمْرٌ طَبِيْعِيٌّ كَذَلِكْ.
| 0 التعليقات ]
لا شيء جذريا
ستسقط المدن العاليات
ويخفت المصور الابدي الضوء عن مبانيها الشاهقة
ويضيء الفئران وأكياس القمامة السوداء،
فتلمع، وكأنها قبة البرلمان
لا شيء جذريا
ستنمو الشقوق التي في اصول الجدران كاللبلاب
كبرقٍ مضادٍّ ، يسري من الارض إلى السماء
لا شيء جذريا
أشجار الخريف التي عريت من أوراقها
تشبك أغصانها ، كأياد في مظاهر كبرى
والطيور تقرر بعد نقاش طويل ، ألا تهجرها
لا شيء جذرياً
لن يحي التلاميذ أعلام بلادهم
في طوابير المدارس
بل ستقف الاعلام طوابيرَ، تحيي التلاميذ
لا شيء جذرياً
سيتسلح الغزال جيداً
وستنسج أثواب الأعراس الفضفاضة من حلقات الزرد
وسيستعد الجميع للقيام بواجب الضيافة
لا شيء جذرياً
ستحط الذبابة بإصرار عجيب
على تاج القيصر
ومن موقعها المبجل
ستقلد حركاته بدقة متناهية
لا شيء جذريا
سيقلل السادة مقدار صاع الحنطة
عن أعدائهم أولاً
ثم عن حلفائهم
ثم عن أبنائهم
وسيمسك السادة بعضهم بتلابيب بعضٍ
وسيندم الحلفاء على حلفهم
وسيندم الأعداء على عداوتهم
وسينزل الفرح على أقل الناس أملاً فيه
لا شيء جذريا
سيولد دين جديد، كالعادة، بين الفرات والنيل
وكالعادة أيضا،
فإن نظام داوُد العسكري ، سيزول
لا شيء جذريا
نقطة العسل الكبرى التي تضيء الأفق الغربي
تكمل نزولها اليومي إلى البحر
وتذوب فيه فيحلو إلى حدٍّ ما
لا شيء جذرياً
يواصل الحمام كذبه على أسطول نوح
ويواصل الغراب تحذيره
وتواصل السفن رحلتها من محيط لمحيط
أصبح الطوفان روتيناً
كالمذهب في الموشح
وكذلك النجاة
ولذلك
فإن الحيوان المتهادن على السفينة،
غير مهدد بالموج،
مشتبك العيون م، ما بين كل ضبع وغزال
والكل مشتاقٌ إلى اليابسة
لا لشيءٍ إلا ليواصل الطراد
لا شيء جذرياً
ولأن الغيم على معرفة دقيقة بكمية المطر
التي صنعت الطوفان
فهو أكثر سكان المشهد اطمئناناً
ولأنه غيمٌ حنون
ما زال يبعث برسالة تلو الأخرى
لأكثر سكان المشهد شكاً في النجاة
للعجائز الذين تعلقت حياتهم بنشرة الأخبار
وللرضع المولودين بقبضات مشدودة
ويشكل نفسه كلمات بيضاء على لوحة زرقاء
أيها الناس
ستنتصرون
| 0 التعليقات ]

دعي لي ذنوبي فالليالي شحائح
متى نفعتني ياهديتي النصائح

بنفسي فتى سهل الخلائق طيب
يمازح دهرا عابسا لا يمازح

ويكثر قول الشعر في الحرب لا الهوى
لأن الهوى لو قيس بالحرب جارح

وفي كل حرب ثم حق وباطل
وفي الحب لا هذا ولا ذاك واضح

فإن قال لا أهوى فليس بصادق
وإن قال أهوى أخجلته المذابح

وفي شعره معنى فصيح وغامض
وفي صدره قلب مقيم ونازح

وشعب مقيم في خيام كأنها
خيال من الشعر القديم يراوح

فقف عند رسم ما ترحل أهله
ولكنه رسم لحزنك صالح

وما ضره هجر العشيرة إنما
تقاعسها والموت غاد ورائح

إذا صار خذلان الأحبة دأبنا
فمن عاش خسران ومن مات رابح

وإن كان هذا صلحنا وسلامنا
فأخزى إلهي بعدها من يصالح
| 0 التعليقات ]

الملك الأسود في الشطرنج
وقف قلقان
قدامه ميدان
مليان دخان
ورماح وسيوف
بيبص يشوف
الجيش مكشوف
فرسانه الزنج
الموت أستيكة وهمه حروف
سكرات البنج
منبه خوف
خض الفرسان
عدل العمة ونفض العفرة عن القفطان
أصل السلطان
كان ودي عساكره تدافع عنه ف كل مكان
كيف ما بداله
يمينه شماله
ودٌي رجاله
علي أفياله
وخيل خياله
حتي الطابية اللي باقياله
ووزيره وحاله ومحتاله
يموتوا بداله
في الأول كان هادي باله
موتهم مش مشكلة بالمطلق
دول بيموتوا لجل حياته
لكن لما الوضع تطور
فجأة تذكر
إنه العسكر
لو ماتوا
وبقي لوحده
من غير جنده
وحماته
حتما يخسر
حك اللحية ملكنا وفكر
ملك الأبيض برضه مقلق
هو صحيح عايق ومشبرق
لسة العفرة ما وصلتلوش
بس الحظ ما بيحبوش
في العادة بيخسر حروباته
وحظ الملك الأسود يفلق
جند الأبيض هاجم أيوه
بس مفرق
والدنيا مش دايما حلوة
يبقي عدوك عايز غلوة
تيجي عليك من دونه البلوة
الأبيض فاقد أعصابه
والأسود موته علي بابه
من فتحة ما بين فارسين
بصوا علي بعض الأتنين
لحظة وجات العين في العين
الأتنين بصوا علي بعض
والقتلي ماليين الأرض
عرض الأول ع التاني
قام التاني قبل العرض
وادي يا سيدي نص جوابه:
بعد السلام
يا جلالة الملك الهمام
أعرض عليك وقف الخصام
عارف جلالتك طبعا انه اللعبة دي
ما بتنتهيش
إلا إذا واحد من الملكين يموت
لكن إذا ماتوا الجنود م الجانبين
نقدر أنا وإنت نعيش
و اللعبة تخلص بالتعادل
وعليه يا صاحبي المبجل
أطلب إليك ارسال جيوشك للتقاتل
حيث تُقتل
وأنا كذلك بالتبادل
و اللعبة تخلص بالتعادل
زي ما أسلفت لك
ويا حبذا أيضا إذا ما حلفت لي
وحلفت لك
إن العداوة بينا تصبح كالمفيش
وبلاها جيشا
ثم السلام أحسن ختام
يا جلالة الملك الهمام
قُبل الحل الأنساني
من غير كاني ولا ماني
وراح الجند المتفاني
ميت فاني
وفضلوا الملكين الأحرار
يتلقوا مباركة وتهاني
لاجل إيقاف إطلاق النار
صبح الأسود والأبيض
أحسن أحباب
وبقوا جيران الباب في الباب
صبح الأبيض والأسود
زي الأخوان
ما بقاش ده أبيض ولا ده أسود
لكن ألوان
واتشبًك نسج الأنساب
زينة وبهرج سلطاني
نور الرضا تحت تيجانهم
ماليين نشرات الأخبار
وفضلوا العسكر ف ميدانهم
موتي حافظين الأسرار.
| 0 التعليقات ]

قبّلي ما بين عيننا اعتذارا يا سماء
قد حملنا منك مالا يحتمل
إن من أثقل ما يحمله المرء الهواءْ
حين يحوي كلَّ ما تحوينَهُ
أنتِ لوحٌ حجريٌ كُتِبَتْ فيهِ وصايا المِّيتينْ
كاد يُمحى ما عليه من جُمَلْ
مِن توالي البرقِ والرعدِ على مَرِّ السنينْ
لم يدعْ ‘لا سطوراً معجماتٍ كخطوطٍ في جبينْ
أنتِ لوحٌ حجريٌّ من بهاء
أنتِ لوحٌ حجريٌّ من حنينْ
يُخضع الأعناقَ ما بين كتوف الحاملينْ
كلنا يحملُهُ
وهو لا يحملنا إلا قليلا
كلنا يحملُهُ
صفَّيْنِ تحت اللوحِ نمشي
نمنع الميزانَ منهُ أن يميلا
كلنا يحملهُ
صفَّيْنِ تحت اللوح نمشي
نَرْفَعُ الآن القتيلا

مثل قنديلٍ وددنا في السما تعليقَهُ, بدراً وأحلى
نظر الناس إليهِ
َدَنا ثم تدلّى
صار نقشاً في أفاريز الجوامعْ
بالذي سَطَّرَهُ الأُمَّيُّ حين الله أمْلى
نرفع الجثمانَ أعلى

عَلَّهُ يدخل في أزرِقها
ثم يغدو خلطة الحنّاء في مفرقِها
حَنَّةَ الريح إلى أوطانها
وحياءَ الشمس من مّشرِقها
عبثاً!

ويظل الجسم جسماً فوق أكتاف المحبين ثقيلا
لن يكون القبر إلا حفرةً, طيناً وماءْ
نضع المَيِّتَ والأكفانَ والأعلامَ فيها
ثم نمضي
قد تركْنا ثّمَّ في القبر السماءْ
ثم لا نيأس أن تقبل منا ولداً ما في غدٍ أو بعد غدْ
كلَّ يوم نرفع النعش إلى الأعلى
وتمتد الأيادي لمداها
فّتُرَدّ
ويشبّ الناس شبّاً فوق أطراف الأصابعْ
علَّها تبصرهُ
علها إن نَسِيَتْ تذكُرُهُ
عبثاً تُنْكِرُهُ
والعلامات عليه كلها
أبيضه أسوده أحمره أخضرهُ
والحطة الرقطاء حول الوجه لا تسترُهُ
كيف لا تعرفُهُ, ماذا دهاها

إسمعي يا هذه الزرقاء يا بيتَ القضاءْ
هاكِ خيرناكِ هاكْ
إرفعيهِ الآنَ عن أكتافنا
ثم ارفعينا لعُلاكْ
أو فإنّا
نضع الأكفانَ في القبر و نمضي
قد تركناكِ هناكْ
وتصيحين بنا أن أدرِكوني
أخرِجوني
نظرةٌ ثم التفاتٌ
ثم لا ننظر أخرى للوراءْ
قّبِّلي ما بين عينيْنا اعتذراً يا سماءْ

يا سماء
ما البطولة؟
حفرة تحت علامة؟
لا نريد المجدَ خلْف الموت حتى لا ولا المجدَ أمامَهُ
نحن لسنا أولياءْ
ما كراماتٍ أردنا بل كًرامة
ها سبيل الله ندريه
فهل ثَمَّ سبيلٌ للكهولة؟

لم نكن ندعو لدِينٍ أو إمامَة
أو كتابٍ يزعج الكهّان يوم السبتِ
لم نطرد من الهيكل تجّارَ الفضيلةْ
نحن لسنا مُسّحاءْ
نحن كنا ليلةَ الَّلبِ ندقُّ الكفَّ فوق الكفِّ
ما زِدْنا على ذلك شَيّا
نحن من صاح عليه الديك أَلفاً

لم نقل للرّوم حَرْفاً
وبكينا في مَسيحِ اللهِ إلْفاً
لا نَبِيّا
غير أنّا في بطون الأُسْدِ بِتْنا
لم نحد عن دينهِ حين امتُحِنّا
وعرفنا دقَّةَ المسمارِ في الكفَّيْنِ مثلَهْ
ثم لا نطلب أن يأتي إلينا مَلَكٌ
يخرجنا من ظلمة القبر بهالات الضياء
بين نجمٍ وغمامةْ
قد عرفنا قبل هذا
أن فُرِزنا
نحن للصَّلْبِ وأنتم للقيامةْ,
لم نُؤَلَّهْ
لم يُسَجَّلْ في الأناجيل اسمُ أبْلّهْ
ماتَ مِنّا
حاملاً في صدرهِ أيقونةً
وجهَ ابن نَجّارٍ وديعٍ صامها تحت الرداءْ
وهو لا يطلب أن يُذْكَرَ أصلاً
مات فالأمر سواءْ.
قَبِّلي ما بين عينينا اعتذاراً يا سماءْ.



يا سماءْ
أبلغي في ليلةِ الإسراءِ مَن بالمسجدِ الأقصى يُصَلّي
من نبيٍّ أو إمامْ
إسمعوا يا من عليهم صلواتُ الله سربٌ من حًمامْ
وأذانٌ في الأعالي يتردَّدْ
بينكم مَن كلَّم الله جهاراً
والذي لم يَصْلَ ناراً
والذي عن أمرهِ عَمَّرتِ الجِنانُ داراً
والذي يحيا مدى الدهر سِراراً
حاضراً أو غائباً يبدو ويستخفي مراراً
والذي قد أتْعَبَ الناس انتظاراً
ليلةَ المعراج في المحراب من خلف محمدْ
إسمعوا مِنّا الكلامْ:
أعذرونا لو دَخَلْنا في صفوفِ الخاشعينْ
بالتوابيت وبالإعلامِ فَوْضى!
نحن لسنا أولياءً أو عباداً صالحينْ
غير أنَّا لم نجئكم مُدَّعينْ
كي ننال المجد في شركتكم هذا المقام
نحن جئنا مجبَرين
أعذرونا قد بلينا
بتمادي مشركينا
في الغباءْ
فاضطراراً يصبح المرء نبيّاً
لعنة الله عليهم
جعلونا أنبياءْ
قَبِّلي مت بين عينينا اعتذاراً يا سماءْ
.