| فتح الإنسان عينيه وقال | لا أرى أثار طفلي في الرمال |
| أين ولىّ أين يا شمس وهل | من لظى عينيك تحميه الظلال |
| أين ولىّ أين يا ريح وهل | حين تشتدّين تأويه الجبال |
| أين ولىّ أين يا سحب قفي | واسمعي منه أغانيه الطوال |
| فهو صوت البحر سهران على | صرخة الطائر تدميه الحبال |
| وارتعاش القفر مسّت قلبه | نسمات من سراب وخيال |
| واهتزاز الجبل السكران في | قلبه البركان قد غنّى ومال |
| وانتفاض الكوكب النائي رأى | قدم الكلب على عنق الغزال |
| وصراخ العبد في النار هوى | حاضنا أغلاله السود الثقال |
| وغفا الإنسان إلاّ شمعة | زادها الفجر اشتعالا في اشتعال |
| وعلى أضوائها الحمر مشى | ذلك الطفل السماويّ الجمال |
| حاملا إكليل زهر لم يلد | مثله غصن على تلك التلال |
| وإذا ما اشتبكت أظلاله | بظلال الفجر ألقاه وقال |
| حمل الناس الأماني مثلما | حملت عودا من القش النمال |
| أمطري يا هذه السحب فلن | تطمسي آثارهم فوق الرمال |
إظهار الرسائل ذات التسميات معين بسيسو. إظهار كافة الرسائل
إظهار الرسائل ذات التسميات معين بسيسو. إظهار كافة الرسائل
[11:14 ص
|
0
التعليقات
]
[1:26 ص
|
0
التعليقات
]
البحر يحكي للنجوم حكاية الوطن السجين | |
والّليل كالشحّاذ يطرق بالدموع وبالأنين | |
أبواب غزة وهي مغلقة على الشعب الحزين | |
فيحرّك الأحياء ناموا فوق أنقاض السنين | |
وكأنّهم قبر تدقّ عليه أيدي النابشين | |
وتكاد أنوار الصباح تطلّ من فرط العذاب | |
وتطارد الّليل الذي ما زال موفور الشباب | |
لكّنه ما حان موعدها وما حان الذهاب | |
المارد الجبّار غطّى رأسه العالي التراب | |
كالبحر غطّاه الضباب وليس يقتله الضباب | |
ويخاطب الفجر المدينة وهي حيرى لا تجيب | |
قدّامها البحر الأجاج وملؤها الرمل الجديب | |
وعلى جوانبها تدبّ خطى العدوّ المستريب | |
ماذا يقول الفجر هل فتحت إلى الوطن الدروب | |
فنوّدع الصحراء حين نسير للوادي الخصيب ؟ | |
لسنابل القمح التي نضّجت وتنتظر الحصاد | |
فإذا بها للنّار والطير المشرّد والجراد .. | |
ومشى إليها الليل يلبسها السواد على السواد | |
والنّهر وهو السائح العدّاء في جبل وواد | |
ألقى عصاه على الخرائب واستحال إلى رماد | |
هذي هي الحسناء غزة في مآتمها تدور | |
ما بين جوعى في الخيام وبين عطشى في القبور | |
ومعذّب يقتات من دمه ويعتصر الجذور | |
صور من الإذلال فاغضب أيها الشعب الأسير | |
فسياطهم كتبت مصائرنا على تلك الظهور | |
أقرأت أم ما زلت بكّاء على الوطن المضاع ؟ | |
الخوف كبّل ساعديك فرحت تجتنب الصراع | |
وتقول إنّي قد وشقّت الريح الشراع | |
يا أيّها المدحور في أرض يضجّ بها الشعاع | |
أنشد أناشيد الكفاح وسرّ بقافلة الجياع |
[1:25 ص
|
0
التعليقات
]
(عند طلوع الفجر ) | |
ساقاومْ... | |
ما زالَ في الجدارِ صفحةٌ بيضاءْ | |
ولم تذبْ أصابعُ الكفينِ بعدُ... | |
هناكَ من يدَقْ | |
برقيةٌ عبر الجدارْ | |
قدْ أصبحتْ أسلاكُنا عروقُنا | |
عروقُ هذه الجدرانْ... | |
دماؤنا تصبُّ كلُّها، | |
تصبُّ في عروقِ هذه الجدرانْ... | |
برقيةٌ عبرَ الجدارْ | |
قد أغلقوا زنزانةً جديدهْ | |
قد قتلوا سجينْ... | |
قد فَتَحوا زنزانةً جديدهْ | |
قد أحضروا سجينْ... | |
******** | |
(عندما ينتصف النهار ) | |
قد وضعُوا أمامي الورقْ، | |
قد وضعُوا أمامي القلمْ | |
قد وضعوا مفتاحَ بيتي في يدَي | |
الورقُ الذي أرادوا أن يُلطِّخوهُ | |
قال: قاومْ َ | |
والقلمُ الذي أرادوا أن يُمرِّغوا جبينَهُ في الوحلِ | |
قالَ: قاومْ | |
مفتاحَ بيتي قالَ: باسمِ كلِّ حجرٍ | |
في بيتكَ الصغيرِ قاومْ | |
ونقرةٌ على الجداره | |
برقيةٌ عبرَ الجدارِ من يدٍٍ محطّمهْ | |
تقولُ: قاومْ | |
والمطرُ الذي يسقطُ | |
يضربُ سقفَ حجرةِ التعذيبْ | |
كلُّ قطرةٍ | |
تصيحُ: قاومْ... | |
******** | |
(بعد غروب الشمس) | |
لا أحدٌ معي | |
لا أحدٌ يسمعُ صوتَ ذلك الرجلْ | |
لا أحدٌ يراهُ | |
في كلِّ ليلةٍ وحينما الجدرانْ | |
تُغْلقُ والأبوابْ... | |
يخرجُ من جِراحَي التي تسيلْ | |
وفي زنزانتي يسيرْ | |
كانَ أنا، | |
وكانَ مثلما كنتُ أنا... | |
فمرةً أراهُ طفلاً | |
ومرةً أراهُ في العشرينْ | |
كانَ عزائيَ الوحيدْ | |
وحبيَ الوحيدْ | |
كان رسالتي التي أكتبها في كلِّ ليلةٍ | |
وكانَ طابعَ البريدْ | |
للعالم الكبيرْ | |
للوطنِ الصغيرْ | |
في هذهِ الليلةِ قد رأيتُهُ | |
يخرجُ من جراحي، ساهماً معذباً حزينْ | |
يسيرُ صامتاً ولا يقولْ | |
شيئاً كأنهُ يقولْ: | |
لن تراني مرةً ثانيةً لو اعترفتْ | |
لو كتبتْ... |
[1:23 ص
|
0
التعليقات
]
أنا إن سقطت فخذ مكاني يا رفيقي في الكفاح | |
وانظر إلى شفتي أطبقتا على هوج الرياح | |
أنا لم أمت! أنا لم أزل أدعوك من خلف الجراح | |
واقرع طبولك يستجب لك كل شعبك للقتال | |
يا أيها الموتى أفيقوا: إن عهد الموت زال | |
يا أيها الموتى أفيقوا: إن عهد الموت زال | |
ولتحملوا البركان تقذفه لنا حمر الجبال | |
هذا هو اليوم الذي قد حددته لنا الحياة | |
هذا هو اليوم الذي قد حددته لنا الحياة | |
للثورة الكبرى على الغيلان أعداء الحياة | |
فإذا سقطنا يا رفيقي في حجيم المعركة | |
فإذا سقطنا يا رفيقي في حجيم المعركة | |
فانظر تجد علما يرفرف فوق نار المعركة | |
ما زال يحمله رفاقك يا رفيق المعركة | |
ما زال يحمله رفاقك يا رفيق المعركة |