‏إظهار الرسائل ذات التسميات معين بسيسو. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات معين بسيسو. إظهار كافة الرسائل
| 0 التعليقات ]
فتح الإنسان عينيه وقال لا أرى أثار طفلي في الرمال
أين ولىّ أين يا شمس وهل من لظى عينيك تحميه الظلال
أين ولىّ أين يا ريح وهل حين تشتدّين تأويه الجبال
أين ولىّ أين يا سحب قفي واسمعي منه أغانيه الطوال
فهو صوت البحر سهران على صرخة الطائر تدميه الحبال
وارتعاش القفر مسّت قلبه نسمات من سراب وخيال
واهتزاز الجبل السكران في قلبه البركان قد غنّى ومال
وانتفاض الكوكب النائي رأى قدم الكلب على عنق الغزال
وصراخ العبد في النار هوى حاضنا أغلاله السود الثقال
وغفا الإنسان إلاّ شمعة زادها الفجر اشتعالا في اشتعال
وعلى أضوائها الحمر مشى ذلك الطفل السماويّ الجمال
حاملا إكليل زهر لم يلد مثله غصن على تلك التلال
وإذا ما اشتبكت أظلاله بظلال الفجر ألقاه وقال
حمل الناس الأماني مثلما حملت عودا من القش النمال
أمطري يا هذه السحب فلن تطمسي آثارهم فوق الرمال
| 0 التعليقات ]
البحر يحكي للنجوم حكاية الوطن السجين
والّليل كالشحّاذ يطرق بالدموع وبالأنين
أبواب غزة وهي مغلقة على الشعب الحزين
فيحرّك الأحياء ناموا فوق أنقاض السنين
وكأنّهم قبر تدقّ عليه أيدي النابشين
وتكاد أنوار الصباح تطلّ من فرط العذاب
وتطارد الّليل الذي ما زال موفور الشباب
لكّنه ما حان موعدها وما حان الذهاب
المارد الجبّار غطّى رأسه العالي التراب
كالبحر غطّاه الضباب وليس يقتله الضباب
ويخاطب الفجر المدينة وهي حيرى لا تجيب
قدّامها البحر الأجاج وملؤها الرمل الجديب
وعلى جوانبها تدبّ خطى العدوّ المستريب
ماذا يقول الفجر هل فتحت إلى الوطن الدروب
فنوّدع الصحراء حين نسير للوادي الخصيب ؟
لسنابل القمح التي نضّجت وتنتظر الحصاد
فإذا بها للنّار والطير المشرّد والجراد ..
ومشى إليها الليل يلبسها السواد على السواد
والنّهر وهو السائح العدّاء في جبل وواد
ألقى عصاه على الخرائب واستحال إلى رماد
هذي هي الحسناء غزة في مآتمها تدور
ما بين جوعى في الخيام وبين عطشى في القبور
ومعذّب يقتات من دمه ويعتصر الجذور
صور من الإذلال فاغضب أيها الشعب الأسير
فسياطهم كتبت مصائرنا على تلك الظهور
أقرأت أم ما زلت بكّاء على الوطن المضاع ؟
الخوف كبّل ساعديك فرحت تجتنب الصراع
وتقول إنّي قد وشقّت الريح الشراع
يا أيّها المدحور في أرض يضجّ بها الشعاع
أنشد أناشيد الكفاح وسرّ بقافلة الجياع
| 0 التعليقات ]
(عند طلوع الفجر )
ساقاومْ...
ما زالَ في الجدارِ صفحةٌ بيضاءْ
ولم تذبْ أصابعُ الكفينِ بعدُ...
هناكَ من يدَقْ
برقيةٌ عبر الجدارْ
قدْ أصبحتْ أسلاكُنا عروقُنا
عروقُ هذه الجدرانْ...
دماؤنا تصبُّ كلُّها،
تصبُّ في عروقِ هذه الجدرانْ...
برقيةٌ عبرَ الجدارْ
قد أغلقوا زنزانةً جديدهْ
قد قتلوا سجينْ...
قد فَتَحوا زنزانةً جديدهْ
قد أحضروا سجينْ...
********
(عندما ينتصف النهار )
قد وضعُوا أمامي الورقْ،
قد وضعُوا أمامي القلمْ
قد وضعوا مفتاحَ بيتي في يدَي
الورقُ الذي أرادوا أن يُلطِّخوهُ
قال: قاومْ َ
والقلمُ الذي أرادوا أن يُمرِّغوا جبينَهُ في الوحلِ
قالَ: قاومْ
مفتاحَ بيتي قالَ: باسمِ كلِّ حجرٍ
في بيتكَ الصغيرِ قاومْ
ونقرةٌ على الجداره
برقيةٌ عبرَ الجدارِ من يدٍٍ محطّمهْ
تقولُ: قاومْ
والمطرُ الذي يسقطُ
يضربُ سقفَ حجرةِ التعذيبْ
كلُّ قطرةٍ
تصيحُ: قاومْ...
********
(بعد غروب الشمس)
لا أحدٌ معي
لا أحدٌ يسمعُ صوتَ ذلك الرجلْ
لا أحدٌ يراهُ
في كلِّ ليلةٍ وحينما الجدرانْ
تُغْلقُ والأبوابْ...
يخرجُ من جِراحَي التي تسيلْ
وفي زنزانتي يسيرْ
كانَ أنا،
وكانَ مثلما كنتُ أنا...
فمرةً أراهُ طفلاً
ومرةً أراهُ في العشرينْ
كانَ عزائيَ الوحيدْ
وحبيَ الوحيدْ
كان رسالتي التي أكتبها في كلِّ ليلةٍ
وكانَ طابعَ البريدْ
للعالم الكبيرْ
للوطنِ الصغيرْ
في هذهِ الليلةِ قد رأيتُهُ
يخرجُ من جراحي، ساهماً معذباً حزينْ
يسيرُ صامتاً ولا يقولْ
شيئاً كأنهُ يقولْ:
لن تراني مرةً ثانيةً لو اعترفتْ
لو كتبتْ...
| 0 التعليقات ]
أنا إن سقطت فخذ مكاني يا رفيقي في الكفاح
وانظر إلى شفتي أطبقتا على هوج الرياح
أنا لم أمت! أنا لم أزل أدعوك من خلف الجراح
واقرع طبولك يستجب لك كل شعبك للقتال
يا أيها الموتى أفيقوا: إن عهد الموت زال
يا أيها الموتى أفيقوا: إن عهد الموت زال
ولتحملوا البركان تقذفه لنا حمر الجبال
هذا هو اليوم الذي قد حددته لنا الحياة
هذا هو اليوم الذي قد حددته لنا الحياة
للثورة الكبرى على الغيلان أعداء الحياة
فإذا سقطنا يا رفيقي في حجيم المعركة
فإذا سقطنا يا رفيقي في حجيم المعركة
فانظر تجد علما يرفرف فوق نار المعركة
ما زال يحمله رفاقك يا رفيق المعركة
ما زال يحمله رفاقك يا رفيق المعركة